السبت , سبتمبر 23 2017

الرئيسية / مقالات / الضرب أسفل الجدار

الضرب أسفل الجدار

بقلم د/ إبراهيم العزازي

فئة ضالة هم من ينجرفون وراء كل ناعق وداع إلى نشر ثقافة الخوف والفزع وتحطيم الآخر، ويتوهمون إن شجرة الإرهاب يمكن أن تخلد في أرض الكنانة ، هؤلاء يدركون في يقظتهم إنهم يحرثون بمحاريث الحقد والكراهية للمجتمع ويبذرون الفتنة ويرونها بالدماء الحرام ، وعندما تغيب عقولهم ووعيهم يظنون إنهم يصنعون صنعا ، ويتوهمون إن ضرب الوطن من الداخل أو من أسفل جداره المتين يمكن أن يؤثر في تلاحم أفراده.

إن لجوء جماعات الإرهاب والتطرف إلى ترويع الآمنين وسفك الدماء، لهو أقصر الطرق إلى الانتحار، والخبرة الماثلة للعيان في أنحاء المعمورة كافة خير شاهدا على ذلك، فلم تنجح تلك الجماعات أن تحسم معركة ، أو تفرض شروطها في أي من دول العالم باستثناء تلك الأهداف السلبية التي تصاحب الإرهاب، مثل تشويه صورة المسلمين، وتعبئة الرأي العام العالمي ضد قضايانا المصيرية، ودعم دعاة الانقسام والاستقطاب على الصعيد الوطني .

فالإرهاب لا يمكن أن تواجهه فئة من المجتمع، أو مؤسسة واحدة منفردة في الدولة ، إنما يحتاج لإنهاء مخاطره وإفشال مشاريعه ، إلى جهود وتكاتف كل الأطراف ، حتى نتمكن من دحر هذا الخطر عن مجتمعنا ووطننا .

إن إدراكنا جميعا بقيم الحوار والتسامح والاعتدال والوسطية و حقوق الإنسان ، وتعميق الأبعاد الإنسانية لقيم الإسلام في ثوابتنا الاجتماعية والثقافية واهتمام هذا الدين الحنيف بكرامة الإنسان بصرف النظر عن دينه أو قومه أو عرقه ، أضحى ضرورة ،لإزالة الكثير من الالتباسات والهواجس الداخلية والخارجية، وهو المدد الأكثر فعالية وتأثيرا في مواجهة الإرهاب.

وبعد أن أضحت ظاهرة الإرهاب واقعا مفروضا ، وليست حالة وقتية، فقد أحسن صناع القرار في هذا الوطن صنعا في جمع شتات المعلومات والتقارير و كل ما يتعلق بالإرهاب والإرهابيين من أجهزة الدولة المتعددة لتكون على طاولة واحدة يصدر عنها قرارات محددة وفق رؤية مخطط لها سلفا .

وأصبح لزاما على الجميع التكاتف لنصرة مجتمعنا، والوقوف خلف الوطن في معركته المصيرية فهذا الوطن نملكه ونحن شركاء فيه. ولعلنا جميعا نقدر دور هؤلاء الشهداء الذين سالت دمائهم في سبيل الحفاظ على تراب هذا الوطن ومواطنيه ومن هنا أناشد وزارة التضامن الاجتماعي العمل على رعاية أبناء هؤلاء الشهداء من خلال إصدار بطاقة (نجل شهيد) تتيح لهم بالتنسيق مع أجهزة الدولة كافة الاشتراك بالأندية الرياضية وركوب المواصلات العامة والمشاركة في الفعاليات الوطنية ، وتقديم مستوى لائق من الرعاية يؤكد لهم دائما أننا جميعا نقدر تضحيات أبائكم .

ولكوني أنتمي لقطاع التعليم أناشد أصحاب المدارس والمعاهد والجامعات الخاصة تقديم منح لهؤلاء في تلك المؤسسات التعليمية وسأكون أول من يلتزم بتقديم هذا الواجب في معهدي لنقول لهؤلاء جميعا لن ننسى دماء ذويكم .

عن محمد ابوحلاوه

‏المديرالعام‏ لدى ‏العاصمة الثانية‏ المدير العام لدي نادي العاصمة الثانية🇪🇬01202305775

شاهد أيضاً

تعرف على أشكال احتفال المسلمين بعيد الأضحى المبارك

كتبت: سميه المصري و ساره محمد بتهليل و التكبير يستقبل المسلمون زائرهم العزيز عيد الأضحى …

2 تعليقان

  1. الارهاب لا دين له
    ونتمني ان تكون عند كلمتك واتمني ان الدولة تساعد ايضا

  2. انت رجل محترم وربنا يجزيك خير لاكن لشهداء الكنيسة فقط والجيش والشرطة

رأيك يهمنا